الموظف : تعريفه – تعيينه -وضعياته

تحتاج  أي إدارة أو هيئة  لتنفيذ مخططاتها والتزاماتها و برامجها  إلى موارد بشرية و أخرى مادية. فالوسائل المادية كثيرة

ومتشعبة، أما الموارد البشرية، فبالرغم من اختلاف تخصصاتها فإنها تصنف إلى  صنفين: أجراء يخضعون

لقانون الشغل، وموظفون قارون منظمون في أسلاك الوظيفة العمومية خاضعون للقانون الإداري،

أولا-

تعريف الموظف العمومي:

عرف المشرع الموظف من خلال الفصل الثاني من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية

بأنه :

“..كل شخص يعين في وظيفة قارة ويرسم في إحدى رتب السلم الخاص بأسلاك الإدارة التابعة

للدولة”.

ويلاحظ أن النص اكتفى بفكرة الانتماء والتبعية الهادئة الرسمية لسلك الإدارة، أي أنه لم

يتناول طبيعته وكنهه بشكل مباشر. هذا ومن خلال التعريف، يمكن استخلاص أهم خصائص

الموظف التي نحملها فيما يلي:

–  ينتمي إلى أحد أسلاك الإدارة التابعة للدولة.

مرسم في هذا السلك.

–  معين من لدن سلطة مختصة.

–  يؤدي بالفعل مهام أحد المناصب المطابقة لوظيفته.

– يعمل لحساب مرفق عام تديره الدولة.

وتعتبر هذه المميزات متزامنة الوجود في شخص الموظف، إذ إن تخلف إحداها قد يؤدي إلى

فقد الصفة. إلا أنه يلاحظ أن هناك صنفا من الأعوان غير مرسمين في أسلاك الإدارة، من مثل ذلك:

أ- المتعاقدون الوطنيون والأجانب Contractuels، ، حيث يمكن للإدارات العمومية، أن

تشغل أعوانا بموجب عقود، ولا ينتج عن ذلك حق الترسيم في أطر الإدارة .

ب- المتمرنون والأعوان المؤقتون الذين يخضعون لقوانين خاصة أو لقانون الشغل، علاوة

على الأحكام العامة للوظيفة العمومية.

ثانيا – التعيين في الوظائف العمومية :    Le recrutement

ينص الفصل 12 من الدستور على أنه: “يمكن لجميع المواطنين أن يتقلدوا الوظائف والمناصب

العمومية وهم سواء فيما يرجع للشروط المطلوبة لنيلها”، وتعتبر هذه القاعدة أساسا ديمقراطيا في

الدولة الحديثة، باعتبار أن المسؤوليات العمومية ، ليست وقفا على شخص أو على أشخاص معينين

بل إنما تظل مفتوحة أمام المواطنين دون استثناء شريطة توفرهم على المؤهلات الضرورية لذلك.

كما أن افتقادهم – بالاستقالة أو العزل أو الوفاة – ينبغي ألا يؤثر على سيرالمرافق، لأن

العبرة ليست بالأشخاص بقدر ما هي لبنية الإدارة وفلسفتها ومخططاتها.

وطبقا لذلك، وبالرغم من أن الدستور جاء متأخرا زمنيا (1962) عن نظام الوظيفة العمومية

(1958)، فقد ورد في الفصل الأول من هذا النظام أنه ” لكل مغربي الجنسية الحق في الوصول إلى

الوظائف العمومية على وجه المساواة…” دون تمييز بين الذكر والأنثى، أو بين الوضعيات

الاجتماعية والاقتصادية، طبقا للفصلين 5 و8 من الدستور. وقد أكد هذا النظام على أنه “يجب أن

يتم التوظيف في المناصب العمومية وفق مساطر تضمن المساواة بين جميع المترشحين لولوج نفس

المنصب، ولاسيما حسب مسطرة المباراة”، ويمكن للحكومة الترخيص للسلطات المكلفة بالدفاع

الوطني أو بالأمن الداخلي والخارجي للدولة بأن تقوم بتوظيفات بعد اختبار الكفاءات المطلوب

توافرها في المترشحين دون إعلان سابق أو لاحق.

ويخضع التعيين في الوظيفة العمومية لثلاثة شروط أساسية هي:

1-الجنسية المغربية .

التمتع بالقدرة البدنية التي يتطلبها القيام بالوظيفة المعنية”.

3-التمتع بالحقوق الوطنية والمروءة.

وتعتبر هذه الشروط أساسية يمنع التوظيف خارجها، وقد تضاف إليها شروط أخرى تناسب

نوع الوظيفة، ومنها:

أ- شروط السن: ما بين 18 و40 سنة في غالب الأحيان وقد تمتد إلى 45 سنة بالنسبة للسلم

10 فما فوق)

ب -الالتزام بالعمل لمدة ثمان (8) سنوات بعد التوظيف أو بعد التخرج من مؤسسات

التكوين.

ج-الشهادات أو المستوى الدراسي: باكالوريا، شهادة السلك الأول من التعليم العالي

شهادة الإجازة الماستر ؛ دبلوم الدراسات العليا؛ شهادة الدكتوراه …

د-صفات فيزيولوجية خاصة: القامة، قوة البصر والسمع… خاصة لبعض الوظائف الشرطة

والدرك…

ويجب أن تخصص، في كل مباراة، مناصب للمقاومين وأعضاء جيش التحرير والمكفولي الأمة

(25 % للجميع) وللأشخاص المعاقين (7 %).

ثالثا- وضعيات الموظفين                                                            Les positions des fonctionnaires

يخضع الموظفون في علاقتهم بالإدارة لوضعية قانونية ونظامية، وليسوا في وضعية تعاقدية وبالتالي فإنه تربطهم بالإدارة شروط تحددها القوانين والتنظيمات، وهم ملزمون بالامتثال لكل تغييرأو تعديل في هذه النصوص.

هذا، ويكون الموظف في إحدى الوضعيات القانونية التالية:

1-حالة القيام بالوظيفة: en activite de service ترتبط بالموظف المرسم في رتبة معينة،

سواء كان قائما بالعمل، أو متمتعا برخصة إدارية أو رخصة لأسباب صحية أو رخصة الولادة أو

رخصة بدون أجر، أو موضوعا رهن الإشارة mise a la disposition ، أو مستفيدا من التفرغ النقابي.

2-حالة الالحاق: en detachement، يخضع لها الموظف إذا كان يعمل خارج سلکهالأصلي، مع بقائه تابعا له، ومتمتعا بجميع حقوقه في الترقية والتقاعد.

حالة التوقيف المؤقت عن العمل (الإيداع والاستيداع): en disponibilite، يخضع لها الموظف إذا كان خارجا عن سلكه الأصلي مع بقائه تابعا له، دون أن يتمتع بحقوقه في الترقبة والتقاعد، ولا يتقاضى مرتبه.

وتجدر الإشارة إلى أنه قد تم إلغاء وضعية الخدمة المدنية سنة 1997 والخدمة العسكرية سنة

.2007

المرجع : كتاب التشريع الإداري و التسيير التربوي

خالد المير – ادريس قاسمي

مواضيع ذات صلة

Leave a Comment